مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

212

تفسير مقتنيات الدرر

الجامع لئلَّا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه والمعنى وحبّ الزرع الَّذي شأنه أن يحصد من البرّ والشعير وأمثالهما ممّا يقتات به . * ( [ وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ] ) * أي طوالا ومنه سبق فلان على أصحابه علاهم ويجوز أن يكون معناه حوامل من قولهم أبسقت الشاة إذا حملت فيكون من باب أفعل فهو فاعل « لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ » أي منضود بعضه فوق بعض والطلع ما يطلع من النخلة وهو الكمّ قبل أن ينشقّ وما في الطلع شيء أبيض يشبهون الشعراء الأسنان به ورائحته كالمنيّ وقشر كلّ ثمرة وغلافه يسمّى الكفرّى بضمّ الكاف والفاء وتشديد الراء * ( [ رِزْقاً لِلْعِبادِ ] ) * أي لرزقهم . * ( [ وَأَحْيَيْنا بِه ِ ] ) * بذلك الماء * ( [ بَلْدَةً مَيْتاً ] ) * وتذكير ميتا باعتبار البلد والمكان أي أرضا جدبة لا نماء فيها * ( [ كَذلِكَ الْخُرُوجُ ] ) * أي مثل تلك الحياة البديعة حياتكم بالبعث من القبور وحاصل المعنى كما أنزلنا من السماء الماء فأخرجنا به النبات من الأرض وأحيينا البلدة الميّت رزقا للعباد يكون خروجكم . العيّاشيّ عن الصادق عليه السّلام قال : أترى اللَّه أعطى من أعطى من كرامته عليه ومنع من منع من هوان به عليه لا ولكنّ المال مال اللَّه يضعه عند الرجل ودائع وجوّز لهم أن يأكلوا قصدا ويشربوا قصدا ويلبسوا قصدا وينكحوا قصدا ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ويلمّوا به شعثهم فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا وينكح ويركب حلالا ومن عدا ذلك كان عليه حراما ثمّ تلا « وَلا تُسْرِفُوا إِنَّه ُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » أترى اللَّه ائتمن رجلا على مال خوّل له أن يشتري فرسا بعشرة آلاف ويجزيه فرس بمائة درهم ويشتري جارية بألف دينار ويجزيه جارية بعشرين دينارا « وَلا تُسْرِفُوا إنّ اللَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » . قوله تعالى : [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 12 إلى 20 ] كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِه ِ نَفْسُه ُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه ِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16 ) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ( 17 ) ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْه ِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 18 ) وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْه ُ تَحِيدُ ( 19 ) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ( 20 )